الشيخ محمد اليعقوبي

344

فقه الخلاف

الفرض ) ) لا يصلح للفرق بين المسألتين كما نبهنا ولا الذي قاله صاحب الجواهر ( قدس سره ) ( صفحة 333 ) للفرق المذكور . ومن هنا يعلم النظر فيما قاله جمع - كالسيد الحكيم ( قدس سره ) في النص المتقدم آنفاً والسيد الخوئي ( قدس سره ) في ما نقلناه عنه ( صفحة 336 ) - من أن الشيخ ( قدس سره ) أعلم بمراد أستاذه . الرابع : ما ذكره السيد الخوئي ( قدس سره ) وحاصله ( ( أنّ الزكاة من مباني الإسلام ، فهو ممّا لو كان لبان وكان من الواضحات ، فكيف لم يُنسَب القول بالوجوب إلى أحد ما عدا المفيد الذي عرفت حال هذه النسبة أيضاً ؟ ! فلا ينبغي التأمّل في حمل تلك الأخبار على الاستحباب ) ) « 1 » . أقول : يرد عليه : 1 - كبروياً من عدة جهات ( أحدها ) أننا ناقشنا مراراً هذا الدليل الذي يكثر السيد الخوئي ( قدس سره ) من استعماله ، والذي غاية ما يفيد الظن وهو لا يغني من الحق شيئاً ، ( ثانيها ) إن مثل هذا الدليل كالاجتهاد في مقابل النص مع وفرة الروايات الخاصة بالمسألة ، ( ثالثها ) إن أصل وجوب الزكاة من مباني الإسلام ولا خلاف فيه ، أما هذه التفاصيل الفرعية فليست كذلك ، فلا تكون المسألة مورداً لهذه الكبرى . 2 - صغروياً ، إذ أنه ما المراد بقوله : ( ( لو كان لبان ) ) هل الفتوى بالوجوب أم العمل بمقتضاه ؟ فإن أراد به الفتوى بالوجوب فقد علمنا منشأ ذلك ومدركه وهو وجود المانع أو قصور المقتضي وقد علمنا المناقشة في مدركهم ، وإن أراد به العمل بالوجوب فقد يكون لقلة الصغار الذين يملكون ، وإذا ملكوا فقد لا يكون مما تتعلق به الزكاة ، وإن كان فقد لا يبلغ النصاب ، وإذا بلغ النصاب فقد لا يكون مما يتجر به ، وإذا اتجر به فقد لا يكون وليه من الملتزمين بالشريعة ، ووفق نظرية الاحتمالات يكون احتمال العامل بهذا الحكم قريباً من العدم ويكون عدم اشتهاره طبيعياً على القاعدة ، أي هذه النظرية .

--> ( 1 ) المستند في شرح العروة الوثقى : 23 / 57 .